عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
170
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أقبلت الروم في جموع عظيمة وقصدوا الشام فالتقاهم المسلمون وانتصروا ولله الحمد وأسر ابن أخت ملك الروم وفيها توفي ابن قفرجل أبو القسم أحمد بن المبارك بن عبد الباقي البغدادي الذهبي القطان روى عن عاصم بن الحسن وجماعة وفيها أبو جعفر العباسي أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي نقيب الهاشميين بمكة روى عن أبي علي الشافعي وحدث ببغداد وأصبهان وكان صالحا متواضعا فاضلا مسندا توفي في شعبان عن ست وثمانين سنة وثلاثة أشهر وسماعه في الخامسة من أبي علي وفيها أحمد بن معالي ويسمى عبد الله أيضا ابن بركة الحربي الحنبلي تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وبرع في النظر قال ابن الجوزي كان له فهم حسن وفطنة في المناظرة وسمعت درسه مدة وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد ووعظ وقال صدقة كان شيخا كبيرا وقد نيف على الثمانين فقيها مناظرا عارفا له مخالطة مع الفقهاء ومعاشرة مع الصوفية وكان يتكلم كلاما حسنا إلا أنه كان متلونا في المذهب توفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى وصلى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بمقبرة باب حرب وكان سبب موته أنه ركب دابة فانحنى في مضيق ليدخل فاتكأ بصدره على قربوس السرج فأثر فيه وانضم إلى ذلك اسهال فضعفت القوة وكان مرضه يومين أو ثلاثة رحمه الله تعالى وله تعليقة في الفقه وفيها أحمد بن مهلهل بن عبيد الله بن أحمد البرداسي الحنبلي قال ابن النجار هو من قرية برداس بسكون الراء من بلد اسكاف المقرئ الزاهد الضرير أبو العباس كان من أهل القرآن والزهد والعبادة روى عن أبي طالب اليوسفي وغيره وكان أبو الحسن بن البرداسي يقول كان هذا الشيخ يصلي في كل يوم أربعمائة ركعة وتوفي يوم الخميس غرة جمادى الأولى ودفن بباب حرب وقال ابن النجار كان منقطعا في مسجد لا يخالط أحدا مشتغلا بالله عز وجل وكان الإمام المقتفى